الإمام أحمد بن حنبل
146
مسند الإمام أحمد بن حنبل
سليمان عن أبي عثمان عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد ثنا ديلم عن وهب بن أبي دبى عن أبي حرب عن محجن عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العين لتولغ الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا ثم يتردى منه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين ثنا يزيد يعني ابن عطاء عن يزيد يعني ابن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن أبي ذر قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال قائل الصلاة والزكاة وقال قائل الجهاد قال إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الحب في الله والبغض في الله حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر قال كنت كافرا فهداني الله للاسلام وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فوقع ذلك في نفسي وقد نعت لي أبو ذر فحججت فدخلت مسجد منى فعرفته بالنعت فإذا شيخ معروف آدم عليه حلة قطري فذهبت حتى قمت إلى جنبه وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي ثم صلى صلاة أتمها وأحسنها وأطولها فلما فرغ رد علي قلت أنت أبو ذر قال إن أهلي ليزعمون ذلك قال كنت كافرا فهداني الله للاسلام وأهمني ديني وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فوقع ذلك في نفسي قال هل تعرف أبا ذر قلت نعم قال فاني اجتويت المدينة قال أيوب أو كلمة نحوها فامر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود من إبل وغنم فكنت أكون فيها فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فوقع في نفسي اني قد هلكت فقعدت على بعير منها فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار وهو جالس في ظل المسجد في نفر من أصحابه فنزلت عن البعير وقلت يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك فحدثته فضحك فدعا انسانا من أهله فجاءت جارية سوداء بعس فيه ماء ما هو بملآن انه ليتخضخض فاستترت بالبعير فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من القوم فسترني فاغتسلت ثم أتيته فقال إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حجج فإذا وجدت الماء فامس بشرتك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني قشير قال كنت أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة فلا أجد الماء فأتيمم فوقع في نفسي من ذلك فاتيت أبا ذر في منزله فلم أجده فاتيت المسجد وقد وصفت لي هيئته فإذا هو يصلي فعرفته بالنعت فسلمت فلم يرد علي حتى انصرف ثم رد علي فقلت أنت أبو ذر قال إن أهلي يزعمون ذلك فقلت ما كان أحد من الناس أحب إلى رؤيته منك فقال قد رأيتني فقلت اني كنت أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة فلبثت أياما اتيمم فوقع في نفسي من ذلك أو أشكل علي فقال أتعرف أبا ذر كنت بالمدينة فاجتويتها فامر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنيمة فخرجت فيها فأصابتني جنابة فتيممت بالصعيد فصليت أياما فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت اني هالك فأمرت بناقة لي أو قعود فشد عليها ثم ركبت فأقبلت حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد في نفر من أصحابه فسلمت عليه فرفع رأسه وقال سبحان الله أبو ذر فقلت نعم يا رسول الله اني أصابتني جنابة فتيممت أياما فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت اني هالك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لي بماء فجاءت به أمة سوداء في عس يتخضخض فاستترت بالراحلة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا